إسماعيل بن القاسم القالي
74
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
صكيّ « 1 » عرانين « 2 » العدى وصتّي ومعض يمعض معضا ، قال رؤبة : [ الرجز ] وقد ترى ذا حاجة مؤتضا « 3 » * ذا معض لولا يردّ المعضا قال أبو عمرو : وازمهرّ ازمهرارا إذا غضب ، وأنشد : [ الرجز ] أبصرت ثمّ جامعا قد هرّا * ونثر الجعبة وازمهرّا وكان مثل النار أو أحرّا ويقال : قد قرطب إذا غضب فهو مقرطب ، وأنشد : [ الرجز ] إذا رآني قد أتيت قرطبا * وجال في جحاشه وطرطبا « 4 » ويقال : اصطخم ، قال ذو الرمة : [ البسيط ] ظلّت ثقالا وظلّ « 5 » الجوب مصطخما * كأنّه بتناهي الرّوض محجوم ورزمة : مصوّتة . قال أبو علي : ومما اخترته وقرأته على أبي بكر بن دريد : [ مجزوء الكامل ] قوم إذا اشتجر القنا * جعلوا القلوب لها مسالك اللابسين قلوبهم * فوق الدّروع لدفع ذلك [ 182 ] [ قول كثيّر في السّلو عن عزّة ] : وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا الرياشي ، عن ابن سلام ، عن غرير بن طلحة بن عبد اللّه ، عن عمه هند بن عبد اللّه ؛ قال : بينا أنا مع أبي بسوق المدينة إذ أقبل كثيّر ، فلما رأى أبي عدل إليه وتحدّث معه ساعة ، فقال له أبي : هل قلت بعدي شيئا يا أبا صخر ؟ قال هند : فأقبل عليّ وقال : احفظ هذه الأبيات ، وأنشدني : [ الطويل ] وكنّا سلكنا في صعود من الهوى * فلما توافينا ثبتّ وزلّت
--> ( 1 ) الصك والصت : الضرب ؛ يقال : صته صتا : إذا ضربه بيده . ط ( 2 ) العرانين : الأنوف . ط ( 3 ) أي : مضطرا ملجأ من أضتني إليك الحاجة تؤضني أضا : ألجأتني إليك . ط ( 4 ) الطرطبة : دعاء الحمر . ( 5 ) كذا في الأصل ، وفي « ديوان ذي الرمة » : ظلت تفالي فظل الجأب مكتئبا * كأنه من سرار الروض محجوم وفي « اللسان » : ظلت تفالي وظل الجون مصطخما * كأنه عن سرار الأرض محجوم وتفالت الحمر : احتكّت كأنّ بعضها يفلي بعضا ؛ الجأب : الغليظ من حمر الوحش . سرار الروض : أوسطه وأكرمه . محجوم : ممنوع . ط